تخطَّ إلى المحتوى

الشافعية ما كتبه عضد الدين يستفتي به اهل عصره فيما وقع في الكشاف في قوله تعالى فأتوا بسورة من مثله حيث قال من مثله متعلق بسورة صفة لها أي بسورة كائنة من مثله والضمير لما نزلنا أو لعبده ويجوز أن يتعلق بقوله فأتوا والضمير للعبد حيث جوز في الوجه الأول كون الضمير لما نزلنا تصريحا وحظره في الوجه الثاني تلويحا فليت شعري فما الفرق بين فأتوا بسورة كائنة من مثله فانزلناه وفأتوا من مثل ما نزلنا بسورة وكتب الجواب كثير من الفضلاء سيما فخر الدين الجاربردي ثم رد جواب عضد الدين إبراهيم ولد الجاربردي وأطالوا الكلام فيه تركنا ذكرها ( 1 ) لطولها وعدم تعلق غرضنا بها في هذا المقام وله تصانيف جمة كثيرة الفوائد منها الفوائد الغياثية مختصر المفتاح

محمد بن يوسف بن علي بن سعيد شمس الدين الكرماني ثم البغدادي شارع البخاري الإمام العلامة في الحديث والتفسير والاصلين والفقه والمعاني والعربية قال ابنه في ذيل المسالك ولد يوم الخميس سنة 717 وقرأ على والده بهاء الدين ثم انتقل إلى كرمان وأخذ عن العضد وغيره وبهر وفاق أقرانه وفضل غالب أهل زمانه ثم دخل دمشق ومصر وقرأ بها البخاري على ناصر الدين الفارقي

وسمع من جماعة وحج ورجع إلى بغداد واستوطنها وكان تام الخلق فيه بشاشة وتواضع للفقراء والعلماء غير مكترث بأهل الدنيا ولا ملتفت اليهم ويأتي إليه السلاطين في بيته ويسئلونه الدعاء والنصحية

وله من التصانيف شرح البخاري أربع مجلدات

وشرح المواقف وشرح الفوائد الغياثية في المعاني والبيان وحاشية على تفسير البيضاوي ورسالة في مسئلة الكحل مات يوم الخمس سنة 786 فنقل

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.