وقال أيضا % لا تأمن النفثة من شاعر % ما دام حيا سالما ناطقا % % فإن من يمد حكم كاذبا % يحسن أن يهجوكم صادقا
ذكر له الصلاح الكتبي ترجمة مختصرة في فوات الوفيات وهؤلاء الاعلام الذين ذكرتهم كلهم من تلامذة سيبويه امام أهل البصرة واما تلامذة الكسائي إمام أهل الكوفة فاشهر هؤلاء الفراء وبعده أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب وبعده القاسم بن محمد الانباري
أما الفراء فهو يحيى بن زياد الدئلمي أمام العربية كان أعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائي
أخذ عنه وعليه اعتمد وأخذ عن يونس وأهل الكوفة يدعون أنه استكثر عنه وأهل البصرة يدفعون ذلك
وكان يحب الكلام ويميل إلى الاعتزال وكان متدينا متورعا على تيه وعجب وتعظيم كان زائد العصبية على سيبويه وكان كتابه تحت رأسه وكان يتفلسف في تصانيفه ويسلك ألفاظ الفلاسفة وكان أكثر مقامه ببغداد فإذا كان آخر السنة أتى الكوفة فأقام بها أربعين يوما يفرق في أهله ما جمعه وكان شديد المعاش لا يأكل وجمع مالا خلفه لابن له شاطر
له تصانف مفيدة منها معاني القرآن التي يلحن فيها العامة مات بطريق مكة سنة 207 عن سبع وستين سنة
قال ثعلب لولا الفراء لما كانت عربية لانه خلصها وضبطها ذكر له ابن خلكان ترجمة طويلة
قال القراء أن طباع أهل البدو الأعراب وطباع أهل الحضر اللحن فإذا تحفظت لم ألحن وإذا رجعت إلى الطباع لحنت وإنما قيل له الفراء ولم يكن