ثم أذن لي بالقاهرة في درس الحديث فشرعت في اقراء صحيح البخاري في مسجد شيخون بالصليبية مع املاء حديث عقب الدرس على طريقة الحفاظ بسنده والكلام عليه بمقتضى الصناعة الحديثية فحررت تلك الامالي إلى الآن فبلغت نحو أربعمائة مجلس في كل جمعة يومان فقط الاثنين والخميس وقد جمع ذلك في مجلدات ونقلها الناس وأنا إلى الآن مستمر على هذه الطريقة ودرس آخر في الشمائل بالترمذي في مقام القطب شمس الدين أبي محمود الحنفي قدس الله سره
ولما وصلت إلى حديث أم زرع أمليت عليه نحو سبعة كراريس وأكثر في أربعة عشر مجلسا ونقلته الطلبة واشتهر بينهم وكتبت اجازة إلى غزة ودمشق وحلب وعين ناب واذربيجان وتونس وحرار ونادلا وديار بكر وسناد ودارفور ومدارس وغيرها من البلدان على يد جماعة من أهلها الذين وفدوا علي وسمعوا مني واستجازوا لمن هناك من أفاضل العلماء فأرسلت إليهم مطلوبهم وتلك الاسانيد غالبها ما استفدنا منكم ومن حضرة شيخنا المرحوم عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي ولقد حصلت الاسانيد شهرة في الديار المصرية والشامية والرومية والمغربية وأطرافها مما لا أحصي بيانه والحمد لله الذي وفقني لاحياء مراسم أشياخي وأنعاش ذكرهم على ممر الزمان ولم أزل في مجالسي أحييها بذكركم وأشوق الناس إلى زكي محاسنكم وكتبت في هذه المدة عدة رسائل ما بين مختصر ومطول
فمن ذلك جزء في تخريج حديث شيبتني هود
وجزء في تخريج حديث نعم الآدام الخل
وجزء في تحقيق الصلوة الوسطى
وجزء في تخريج هذا العلم من كل خلف عدوله
والأربعين المنتقى من العلل للدارقطني والكلام معه بمقتضى الصناعة