منها إلى الهند وورد لاهور في دولة السلاطين الغزنوية ولازم منهم السلطان إبراهيم فاعطاه عدة من الاعمال واستوطن لاهور وتزوج بها واستولد كثيرا منهم مسعود المذكور نشأ في كفالة والده واحتظى من العلم والكمال بطريفه وتالده إلى ان فوض إليه السلطان حكومة بعض الامصار وكان شاعرا مجيدا محبا للشعراء يعطيهم صلات عظيمة على ادنى شعر وكان نديما لسيف الدين محمود ابن السلطان إبراهيم
توفي في سنة 515 محبوسا في قلعة نائ وكان لبث في السجن عشرين سنة حفظ هناك القرآن ونظم الاشعار وكان عارفا بالألسنة الثلاثة العربي والفارسي والهندي صاحب ثلثة دواوين فيها وديوانه الفارسي متداول في بلاد الهند والايران ولم يصل أحد من شعراء العجم في الطريقة إليه لا في حسن المعاني ولا في لطف الألفاظ والمباني صرح بذلك نظامي العروضي في رسالته جهار مقالة وله شعر حسن منه ما أورده الرشيد الوطواط في حدائق السحر % ثق بالحسام فعهده ميمون % واركب وقل للنصر كن فيكون
ومنه هذه القطعة القطعة في التورية % وليل كأن الشمس ضلت ممرها % وليس لها نحو المشارق مرجع % % نظرت إليه والظلام كأنه % على العين غربا من الجو وقع % % فقلت لقلبي طال ليلي وليس لي % من العم منجاة وفي الصبر مفزع % % ارى ذنب السرحان في الجو طالعا % فهل ممكن أن الغزالة تطلع % $
ذكره الاديب صابر والنسائي والحكيم وجمال الدين عبد الرزاق في أشعارهم واثنوا عليه ثناء جميلا
حسن بن محمد بن حسن بن حيدر الصغاني صاحب مشارق الأنوار أصله من صغان بلدة من بلاد ما وراء النهر