في الاميين رسولا عربيا نسخ جميع الكتب والاديان وجاء الناس باليمن والايمان وأخذ بنواصي كافة الأمم والزم طاعته على رقاب العرب والعجم وهذا الفخر كاف للعرب العرباء واف في باب العلياء لا يدانيهم فيه أحد من الاعاجم ولا يبلغ شأوه فرد من الاعاظم
ولما ورد الاسلام قبل الهند بالايران والتوران وكشف نوره الاتم اغطية الظلم عن هذه البلدان نشأت العلوم الاسلامية سابقا بتلك البلاد وترعرعت بها أغصان هذا الشجر المياد
وأما الهند فقد فتح في عهد الوليد بن عبد الملك على يد محمد بن قاسم الثقفي سنة أثنتين وتسعين الهجرية وبلغت راياته المظلة على الفوج من حدود السند إلى أقصى قنوج سنة خمس وتسعين وبعد ما عاد ولاة الهند إلى أمكنتهم وبقي الحكام من الخلفاء المروانية والعباسية ببلاد السند وقصد السلطان المحمود الغزنوي أواخر المائة الرابعة غزو الهند وأتى مرارا وغلب وأخذ الغنائم وانتزع السند من الحكام الذين كانو من قبل القادر بالله بن المقتدر العباسي لكن السلطان محمود لم يقم بالهند وكان أولاده متصرفين من غزنين إلى لاهور حتى استولى السلطان معز الدين سام الغوري على غزنين وأتى لاهور وقبض على خسرو ملك خاتم الملوك الغزنوية وضبط الهند وجعل دهلي دار الملك سنة تسع وثمانين وخمسمائة ه ومن هذا التاريخ إلى آخر المائة الثانية عشر كانت ممالك الهند في يد السلاطين الاسلامية
ولما انتشر الاسلام في هذه البلاد وطلعت شموسه بالبازعة على الاغوار والانجاد وعلت الكلمة الطيبة في هذه الغبراء واجتمعت بشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ظهر بها جمع من العلماء والادباء الاسلامية الناثرين على بسط الازمنة لآلي من السحب الاقلامية لكن لم يعمد أحد منهم إلى ضبط تراجمهم ولم يجتن جان زهرا من حواجمهم إلا نزرا يسيرا ولذلك لا ترى من