تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% لازالت ربوع المكارم بحسن انظاره تحيى آمين % أما بعد فقد وصل كتابكم أولا وثانيا وكانا مع الفرح تؤامين % $

وقرأناهما فقرت بمضمونها العين وزال الغين وماذا اصف وحسبي أن اقف فالطوامير بالنسبة إلى شكره قصاصات عصفت بها الرياح والمناشير ولو كانت طلاع ما بين الثرى والاثير نبذت في جوانب فيافي البطاح وأشواقي إلى مشاهدة تلك الربوع الانيسة ومشاهدة جماله الباهي فيها مع الاستئناس بحضرت الاحباب الكرام في تلك المشاهدو الزكية المأهولة لا قدرة على ابراز مجملها فضلا عن مفصلها كيف وقد ترادف جيوشها وتلاطمت امواجها ولمعت بواقها ولكني أسأل الواهب المنان كثير الجود والاحسان ان يقدر لي الوصول إلى تلك الديار لأجدد عهدي وانسي بأؤلئك السادة الابرار فإن هذا القدر الذي وصلت إليه إنما هو من بركات ملاحظاتهم وأسرار مشاهداتهم

وقد اتفق اني حررت الجواب الذي ورد علينا سابقا مع الكتاب المرسل إلى حضرة شيخنا المرحوم قطب المكارم السيد الوجيه العيدروس وأرسلناهما وفيه بيان بعض الاخبار وإفشاء نبذ من الاسرار ثم اخبرت فيما بعد ان جواب مكتوبي لم يصل إلى حضرتكم قال ذلك بعض طلبة العلم الشيخ علي العديني فقلت لعله خير وإنما يمنعني من ارسال المكاتيب كثرة اشغالي وتضاعيف الهموم والأحزان بالقلب البالي والتي لا يخلو الانسان منها ولو كان في أجل النعم ثم الذي اخبركم مما من الله تعالى به علي أني حين وصولي إلى مصر افترصت المدة وانتهزت القعدة فأكببت على تحصيل العلوم وتكميل منطوقها والمفهوم وتشرقت بالسماع والصحيح على مسنديها الموجودين

فمن الطبقة الاولى وهم الذين ادركوا البصري والنخلي والبنا والبقري والعجيمي جماعة وهم الشيخ أحمد بن عبدالفتاح بن يوسف المجري الملوي

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ٢١