تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى الجملة فما رأى مثل نفسه ولا رأى من رأى مثله علما وورعا وقياما بالحق بقوة جنان وسلاطة لسان

وقد أفرد ترجمته تلميذه الأديب محمد بن حسن الجني الذفاري بمؤلف قصره على ذكر مشائخه وتلامذته وسيرته وما انطوت عليه شمائله وما قاله من شعر وما قيل فيه جاء في مجلد ضخم

وكانت وفاته في شهر جمادي الآخرة في سنة خمسين بعد المائتين والألف وقد كان توفي قبله بمدة يسيرة ابنه العلامة علي بن محمد وهو أحد محققي العلماء وممن لازم والده في جميع المعارف حتى بلغ ذروة العلوم تحقيقا وتدقيقا وقد شاركته في الأخذ على والد في كثير من مقرواته وقد كنت قلت في والده مراثي لولا الاطالة لذكرتها انتهى كلامه رحمه الله تعالى بلفظه ومعناه مع التلخيص

قلت ووجدت على ظهر كتابه الدراري المضية أن مولده رضي الله عنه كان عام سبع وسبعين ومائة وألف وقلد ولاية القضاء من جهة الامام المنصور بالله علي بن العباس في أوائل شهر شعبان سنة 1229 وتوفاه الله تعالى يوم الاربعاء في السادس والعشرين من جمادي الاخرة من شهور سنة 1250 وكان بين وفاته ووفاة ولده علي بن محمد نحو شهر وكان قد توفاه الله قبله ولم يظهر والده جزعا ولا حزنا وكان ولدا صالحا عالما مبرزا في جميع العلوم وكان نادرة وقته على صغر سنه قيل أنه توفي وهو في حدود العشرين رحم الله الجميع برحمته ثم ذكر له تصانيف عددها ثلثة وخمسون كتابا سماها بأسمائها

قال السيد الجليل العلامة عبد الرحمن بن سليمن بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل رحمه الله في كتابه المسمى ( بالنفس اليماني والروح الريحاني في إجازة القضاة بني الشوكاني ) ما عبارته

وممن تخرج بسيدي الامام عبدالقادر بن أحمد الحسني إمام عصرنا في سائر العلوم وخطيب دهرنا في إيضاح دقائق المنطوق والمفهوم الحافظ المسند الحجة

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ٢٠٥