تخطَّ إلى المحتوى

قال محمد عابد في ذكر إسناد الموطأ ارويه عن العلامة الكبير والاستاذ الشهير الشيخ صالح الفلاني عن شيخه محمد بن سنة قرأه عليه قراءة بحث وتدقيق إلى آخر الكلام

ومن الاتفاقات أن الفلاني له شدة في فت عضد التقليد وهمة كبيرة في اتباع السنة لا يتصور عليها مزيد وتلميذه الشيخ محمد عابد السندي له عصبية في الجمود على المذهب الحنفي مع كونه معروفا بدرس الحديث وهذا من غرائب الدنيا وعجائب الدهر بل ولا غرو فان عمر الدنيا قد انصرم وكثر الاختلاف وذهب الائتلاف وعم الفساد في البر والبحر وسأل به الوادي وطم ولم ينجح من بليات التقليد وآفات الرأي إلا من عصمه الله وعليه رحم

الشيخ محمد عابد السندي بن أحمد علي بن يعقوب الحافظ من بني أبي أيوب الانصاري

ولد ببلدة سيون وهي على شاطيء النهر شمالي حيدر آباد السند مما يلي بلدة بوبك هاجر جده الملقب بشيخ الاسلام إلى أرض العرب وكان من أهل العلم والصلاح واقام الشيخ محمد عابد بزبيد داره علم باليمن معروفة واستفاد من علمائها واقتبس من أشعة عظمائها حتى عد من أهلها ودخل صنعاء اليمن يتطبب لإمامهم وتزوج ابنة وزيره وذهب مرة سفيرا من إمام صنعاء إلى مصر وكان شديد التحنن إلى ربوع طابة وعاود مرة أرض قومه فدخل نواري بلدة بأرض السند مما يلي بندر كراجي وأقام بها ليالي معدودات ثم عاد إلى المدينة الطيبة وولي رياسة علمائها من قبل والي مصر وخلف من مصنفاته كتبا مبسوطة ومختصرة

منها كتاب المواهب اللطيفة على مسند الامام أبي حنيفة

وكتاب طوالع الانوار على الدر المختار

وكتاب شرح تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول بلغ منه إلى كتاب

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.