كان لمفاسد وتعصبات من أبناء الزمان وقلة مبالات بها من اسراء التقليد وظني أن من كان عنده تصنيف من تصانيف هذا الحبر العظيم الشأن الرفيع المكان أو تصنيف شيخه العلامة الامام ناصر الاسلام ابن تيمية درة معدن الحران أو تصنيف شيخنا وبركتنا القاضي محمد بن علي الشوكاني شمس فلك الايمان أو تصانيف السيد العلامة محمد بن إسماعيل الامير اليماني غرة جبهة الزمان شملهم رحمة ربنا الرحمن في الآخرة وخصهم الله تعالى بنعيم الرضوان والجنان لكفى لسعادة دنياه وآخرته ولم يحتج بعد ذلك إلى تصنيف أحد من المتقدمين والمتأخرين في درك الحقائق الايمانية إن شاء الله تعالى والتوفيق من الله المنان وبيده الهداية وهو المستعان
وكان أبو ابن القيم أبو بكر بن أيوب متعبدا قليل التكلف
سمع علي الرشيد العامري وحدث عنه توفي في ذي الحجة سنة 723
وأما ولد الحافظ ابن القيم إبراهيم بن محمد فمولده سنة 716 احضر على أيوب الكحال وسمع من جماعة كابن الشحنة ومن بعده واشتهر وتقدم وأفتى ودرس ذكره الذهبي في معجمه
فقال تفقه بابيه وشاركه في العربية وسمع وقرأ واشتغل بالعلم
ومن نوادره أنه وقع بينه وبين الحافظ عماد الدين بن كثير منازعة في تدريس فقال له ابن كثير انت تكرهني لاني اشعري
فقال له لو كان من رأسك إلى قدمك شعر ما صدقك الناس في قولك إنك اشعري وشيخك ابن تيمية رحمه الله
ألف شرحا على ألفيه ابن مالك وكان فاضلا في النحو والحديث والفقه على طريقة أبيه ودرس بأماكن عديدة وكانت وفاته في صفر سنة 767 والله اعلم
وأما ولده الآخر عبد الله بن محمد فمولده سنة 723 اشتغل على أبيه وغيره وكان مفرط الذكاء حفظ سورة الأعراف في يومين ثم درس المحرر في