تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% هو آية في الخلق ظاهره % انوارها اربت على الفجر % $

قال القاضي أبو الفتح ابن دقيق العيد لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلا كل العلوم بين عينيه يأخذ ما يريد ويدع ما يريد وحضر عنده شيخ النحاة أبو حيان وقال ما رأت عيناي مثله وقال فيه على البديهية ابياتا منها % قام ابن تيمية في نصر شرعتنا % مقام سيد تيم إذ عصت مضر % % فأظهر الحق إذ آثاره درست % وأخمد الشر إذا طارت له الشرر % % كنا نحدث عن حبر يجيء فها % انت الامام الذي قد كان ينتظر % $

قال ابن الوردي في تاريخه بعد ذلك كله هو أكبر من أن ينبه مثلي على نعوته فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت اني ما رأيت بعيني مثله ولا رأى هو مثل نفسه في العلم وكان فيه قلة مداراة وعدم تؤدة غالبا ولم يكن من رجال الدول ولا يسلك معهم تلك النواميس وأعان اعداءه على نفسه بدخوله في مسائل كبار لا يحتملها عقول ابناء زماننا ولا علومهم كمسألة التكفير في الحلف بالطلاق ومسألة أن الطلاق بالثلاث لا يقع إلا واحدة وأن الطلاق في الحيض لا يقع

وساس نفسه سياسة عجيبة فحبس مراتب بمصر ودمشق والاسكندرية وارتفع وانخفض واستبد برأيه وعسى أن يكون ذلك كفارة له وكم وقع في صعب بقوة نفسه وخلصه الله وله نظم وسط ولم يتزوج ولا تسرى ولا كان له من المعلوم إلا شيء قليل وكان إخوه يقوم بمصالحه وكان لا يطلب منهم غداء ولا عشاء غالبا وما كانت الدنيا منه على بال وكان يقول في كثير من أحوال المشائخ انها شيطانية أو نفسانية فينظر في متابعة الشيخ الكتاب والسنة فإن كان كذلك فحاله صحيح وكشفه رحماني وغالبا وما هو بالمعصوم وله في ذلك عدة تصانيف تبلغ مجلدات من أعجب العجب وكم عوفي من صرع الجني إنسان بمجرد تهديده للجني وجرت له في ذلك فصول ولم يفعل أكثر من أن يتلو آيات

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ١٣٣