وقيل له يوما حفظ الشافعي ثلثمائة كراس فقال حفظ زكاة ما احفظه فحسب ما حفظ فكان اثني عشر ( 1 ) ألف كراس
توفي في حدود سنة خمسمائة رحمه الله تعالى
سيف الدين الآمدي علي بن محمد بن سالم الثعلبي
ولد بآمد سنة 550 قرأ على مشائخ بلدة القراءات وحفظ كتابا على مذهب أحمد بن حنبل وبقي على ذلك مدة فكان في أول اشتغاله حنبلي المذهب ثم انتقل إلى مذهب الشافعي ثم رحل إلى العراق وأقام في الطلب ببغداد مدة وحصل علم الجدل والخلاف والمناظرة ثم انتقل إلى الشام واشتغل بفنون المعقول وحفظ منه الكثير وتمهر فيه ولم يكن في زمانه احفظ منه لهذه العلوم وصنف في أصول الدين والفقه والمنطق والحكمة والخلاف وكل تصانيفه مفيدة
وكان قد أخذ علوم الاوائل من نصارى الكرخ ويهودها فاتهم لذلك في عقيدته ففر إلى مصر خوفا من الفقهاء سنة 592 وناظر بها وحاضر وأظهر تصانيف في علوم الأوائل ثم تعصبوا عليه فخرج من القاهرة مستخفيا ثم استوطن حماة أو دمشق تولى بها التدريس ومات بها في سنة 631
له كتاب الماهر في علوم الأوائل والأواخرة خمس مجلدات وكتاب أبكار الأفكار في أصول الدين أربع مجلدات قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام ما سمعت احدا يلقي الدرس أحسن من الآمدي وما علمنا قواعد البحث إلا منه وقال لو ظهر متزندق مشكك في الدين ما تعين لمناظرته إلا هو وله كتاب منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل ومختصرهما لابن الحاجب وله مقدار عشرين تصنيفا