تخطَّ إلى المحتوى

قيل له لو قدحت عينيك قال لا قد أبصرت من الدنيا حتى مللت وأحسن صناعة الكيمياء وذكر أنها أقرب إلى الممكن منها إلى الممتنع وألف فيها اثني عشر كتابا وكان كريم متفضلا بارا بالناس حسن الرأفة بالفقراء ولم يكن يفارق النسخ أما يسود أو يبيض وتصانيفه تبلغ مائة وست عشر من الكتب والرسائل في الطب والفلسفة وكلها نافع في بابه والله اعلم

ومن كلامه مهما قدرت أن تعالج بالأغذية فلا تعالج بالأدوية ومهما قدرت أن تعالج بدواء مفرد فلا تعلاج بدواء مركب

قال وإذا كان الطبيب عالما والمريض مطيعا فما أقل لبث العلة وقال علاج في اول العلة بما لا تسقط به القوة ولم يزل رئيس هذا الشأن وكان اشتغاله به على كبر يقال أنه لما شرع فيه كان قد جاوز أربعين سنة من العمر وطال عمره

علي بن أبي الحزم علاء الدين بن النفيس الطبيب المصري صاحب كتاب الموجز في الطب وشرح كليات القانون وغيرهما

كان فقيها على مذهب الشافعي صنف شرحا على التنبيه وصنف في الطب غير ما ذكرناه كتابا سماه الشامل قيل لو تم لكان ثلثمائة مجلدة تم منه ثمانون مجلدة

وصنف في اصول الفقه والمنطق

وبالجملة كان مشاركا في الفنون وأما الطب فلم يكن على وجه الأرض مثله في زمانه قيل ولا جاء بعد ابن سينا مثله قالوا وكان في العلاج اعظم من ابن سينا وكان شيخه في الطب الشيخ مهذب الدين توفي سنة 687 عن نحو ثمانين سنة وخلف اموالا جزيلة ووقف كتبه واملاكه على المارستان المنصوري

أبو يعقوب إسحاق بن حنين العبادي الطبيب المشهور كان أوحد عصره في علم الطب وكان يعرف كتب الحكمة التي بلغه اليونانيين إلى اللغة العربية وله المصنفات المفيدة في الطب ولحقه الفالج في آخر عمره فتوفي في سنة 398

والعبادي نسبة إلى عباد الحيرة وهم عدة بطون من قبائل شتى نزلوا حيرة

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.