استاذ فخر الدين الرازي بمدينة مراغة من أعمال اذربايجان إلى أن برع فيهما وعليه تخرج وبصحبته انتفع
وكان إماما في فنونه قال في طبقات الأباء وكان السهروردي أوحد زمانه في العلوم الحكيمية جامعا للعلوم الفلسفية بارعا في الأصول الفقهية مفرط الذكاء فصيح العبارة وكان علمه أكثر من عقله
ويقال انه يعرف علم السيمياء ويحكى عنه في أشياء غريبة حكى بعضها في مدينة العلوم ووفيات الاعيان
وله تصانيف منها التلويحات والمطارحات في المنطق والحكمة والهياكل وحكمة الاشراق في الحكمة والتنقيجات في اصول الفقه إلى غير
ذلك وله في النظم والنثر أشياء لطيفة لا حاجة إلى الاطالة بذكرها
وكان شافعي المذهب وكان يلقب المؤيد بالملكوت وكان يتهم باختلال العقيدة والتعطيل ويعتقد مذهب الحكماء المتقدمين وأشتهر ذلك عنه فلما وصل إلى حلب افتى علماؤها بإباحة دمه وقتله بسبب اعتقاده وما ظهر لهم من سوء مذهبه وكان أشد الجماعة عليه السيخان زين الدين ومجد الدين ابنا حميد
قال سيف الدين الامدي اجتمعت به في حلب فقال لي لا بد أن املك الأرض فقلت له من أين لك هذا قال رأيت في المنام كأني شربت ماء البحر فقلت لعل هذا يكون اشتهار العلم وما يناسب هذا فرأيته لا يرجع عما وقع في نفسه ورأيته كثير العلم قليل العقل وقال أنه لما تحقق القتل كان كثيرا ما ينشد % أرى قدمي اراق دمي % وهان دمي فها ندمي % $
وكان ذلك في دولة الملك المظفر صاحب حلب ابن السلطان صلاح الدين فحبسه ثم خنقه في خامس رجب سنة 582 بقلعة حلب وعمره ثمان وثلثون سنة وكان الناس مختلفين في حقه
منهم من نسبه إلى الزندقة والالحاد