تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا العلم من حيث تعلقه بمقدار معين من الاناء من فروع علم الهندسة ومن حيث كونه مبنيا على عدم الخلاء من فروع علم الطبيعي ومن هذا القبيل دوران الساعات ويسمى علم الات روحانية لارتياح النفس وارتياضها بغرائب هذه الالات

واشهر كتب هذا الفن حيل بني موسى بن شاكر وفيه كتاب مختصر لغيلن وكتاب مبسوط للبديع الجزري كذا قال أبو الخير

علم الألغاز

هو علم يتعرف منه دلالة الالفاظ على المراد دلالة خفية في الغاية لكن لا بحيث تنبو عنها الاذهان السليمة بل تستحسنها وتنشرح اليها بشرط أن يكون المراد من الالفاظ الذوات الموجودة في الخارج وبهذا يفترق من المعمى لأن المراد من الالفاظ اسم شيء من الانسان وغيره

وهو من فروع علم البيان لأن المعتبر فيه وضوح الدلالة كما سيأتي

والغرض فيهما الاخفاء وستر المراد ولما كان ارادة الاخفاء على وجه الندرة عند امتحان الاذهان لم يتلفت اليهما البلغاء حتى لم يعد وهما أيضا من الصنائع البديعة التي يبحث فيها عن الحسن العرضي

ثم هذا المدلول الخفي أن لم يكن ألفاظا وحروفا بلا قصد دلالتهما على معان آخر بل ذوات موجودة يسمى اللغز

وإن كان ألفاظا وحروفا دالة على معان مقصودة يسمى معمى

وبهذا يعلم ان اللفظ الواحد يمكن أن يكون معمى ولغزا باعتبارين

لأن المدلول إذا كان ألفاظا فإن قصد بها معان أخر يكون معمى

وإن قصد ذوات الحروف على أنها من الذات يكون لغزا

وأكثر مبادئ هذين العلمين مأخوذ من تتبع كلام الملغزين وأصحاب المعمى

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٩٨