تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من اشتغل باللغة ودقائق العلوم العربية وأفنوا عمرهم فيها ظنا منهم انهم من علماء الامة لأنهم في صدد احكام مباني الكتاب والسنة وهم مغرورون لأنهم اتخذوا القشر مقصودا فاغتروا به وأصناف المغرورين من الناس لا يمكن تعدادهم وفي هذا القدر كفاية لمن اعتبر اللهم ألهمنا طريق دفع الغرور ولا يمكن ذلك إلا بالعقل الذي هو مبنى الخيرات واساسها ثم بالمعرفة وهي لا تعم إلا بمعرفة نفسه بالذل والعبودية ومعرفة ربه بالجلال والهيبة وصفا بقلبه بلذة المناجات واستوت عنده من الدنيا ذهبها ومدرها ولا يبقى للشيطان عليه من سلطان فاح ينسد في قلبه مداخل الغرور ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

علم آفات الغضب

وهو مذموم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة والتابعين

وحقيقته انه حرارة تنبعث من الباطن لدفع المضار البدنية لأن البدن لكونه غير مأمون عن الضرر خلق الله تعالى في البدن نار الغضب لتدفع الضرر عنه وله درجات

احداها الإفراط وهو مذموم لأنه يتجاوز عن حد دفع الشر إلى أيقاع الشر

وثانيتها التفريط وهو أيضا مذموم لأنه لا يقدر على تحقيق ما خلق الغضب له وهو دفع الشر

وثالثتها الاعتدال وهو أن ينتظر إشارة العقل والدين فينبعث حيث تجب

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٨٧