فالاول منهما ان اختص بالكواكب المجردة فهو علم الزيجات والتقاويم والا فهو علم المواقيت
والالات اما شعاعية أو ظلية فان كانت شعاعية فهو علم تسطيح الكرة وان كانت ظلية فعلم الالات الظلية وقد ذكرنا هذه العلوم في هذا الكتاب على نهج الترتيب المختار فيه
وقال ابن خلدون هو علم ينظر في حركات الكواكب الثابتة والمتحركة والمتحيرة ويتسدل بكيفيات تلك الحركات على اشكال واوضاع للافلاك لزمت عنها هذه الحركات المحسوسة بطرق هندسة كما يبرهن على ان مركز الأرض مبائن لمركز فلك الشمس بوجود حركة الاقبال والادبرا وكما يستدل بالرجوع والاستقامة للكواكب على وجود افلاك صغيرة حاملة لها متحركة داخل فلكها الاعظم وكما يبرهن على وجود الفلك الثامن بحركة الكواكب الثابتة وكما يبرهن على تعدد الافلاك للكوكب الواحد بتعدد الميلول له وامثال ذلك وادراك الموجود من الحركات وكيفياتها واجناسها انما هو بالرصد فانا انما علمنا حركة الاقبال والإدبار به وكذا ترتيب الافلاك في طبقاتها وكذا الرجوع والاستقامة وامثال ذلك
وكان اليونانيون يعتنون بالرصد كثيرا ويتخذون له الالات التي توضع ليرصد بها حركة لاكوكب المعين وكانت تسمى عندهم ذات الحلق وصناعة علمها والبراهين عليه في مطابقة حركتها بحركة الفلك منقول بأيدي الناس
وأما في الاسلام فلم تقع به عناية الا في القليل وكان في أيام المأمون شيء منه وصنع الالة المعروفة للرصد المسماة ذات الحلق وشرع في ذلك فلم يتم ولما مات ذهب رسمه واغفل واعتمد من بعده على الارصاد القديمة وليست بمغنية لاختلاف الحركات باتصال الاحقاب
وان مطابقة حركة الالة في الرصد بحركة الافلاك والكواكب انما هو