والسطح الجسم واما المنفصلة كالاعداد وفيما يعرض لها من العوارض الذاتية
مثل ان كل مثلث فزواياه مثل قائمتين
ومثل ان كل خطين متوازيين لا يلتقيان في وجه ولو خرجا إلى غير نهاية
ومثل ان كل خطين متقاطعين فالزاويتان المتقابلتان منهما متساويتان
ومثل ان الاربعة المقادير المتناسبة ضرب الاول منها في الثالث كضرب الثاني في الرابع وامثال ذلك والكتاب المترجم لليونانيين في هذه الصناعة كتاب اوقليدس ويسمى كتاب الاصول وكتاب الاركان وهو ابسط ما وضع فيها للمتعلمين
واول ما ترجم من كتاب اليونانيين في الملة ايام أبي جعفر المنصور ونسخه مختلفة باختلاف المترجمين فمنها لحنين بن إسحاق ولثابت بن قرة وليوسف ابن الحجاج ويشتمل على خمس عشرة مقالة اربعة في السطوح وواحدة في الاقدار المتناسبة واخرى في نسب السطوح بعضها إلى بعض وثلث في العدد والعاشرة في المنطقات والقوى على المنطقات ومعناه الحذور وخمس في المجمسات
وقد اخصتره الناس اختصارات كثيرة كما فعله ابن سينا في تعاليم الشفاء افرد له جزء منها اختصه به وكذلك ابن الصلت في كتاب الاقتصاد وغيرهم
وشرحه آخرون شروحا كثيرة وهو مبدأ العلوم الهندسية بإطلاق
واعلم ان الهندسة تفيد صاحبها اضاءة في عقله واستقامة في فكره لان براهينها كلها بينة الانتظام جلية الترتيب لا يكادالغلط يدخل اقيستها لترتيبها وانتظامها فيبعد الفكر بممارستها عن الخطأ وينشأ لصاحبها عقل على ذلك المهيع وقد زعموا انه كان مكتوبا على باب افلاطون من لم يكن مهندسا فلا يدخلن منزلنا
وكان شيوخنا رحمهم الله تعالى يقولون ممارسة علم الهندسة للفكر بمثابة