تخطَّ إلى المحتوى

علم وحدة الوجود

قيل ان بعض كلماتها خارجة عن طور العقل وظاهرها مخالف لتبادر النقل فصارت سببا بين الناس للفتنة خصوصا هذه المسئلة وبسببها يكفر بعض الناس بعضا وامرها يورث بين الطوائف عداوة وبغضا بعض يقبلها ويرد مقابلها وبعض ينكرها ويكفر قائلها لكن الكثيرون في فهمها على ظن وتخمين وبمعزل عن تحقيق ما ارادوا منها على اليقين فلا يكون الرد والقبول مقبولا ولا لها غير التباغض والتحاسد محصولا وفيها تأليفات وتحريرات منها

رسالة المولوي الجامي ورسالة بدرا لدين زاده انتهى ما في كشف الظنون

وأقول الحق في الباب ترك الخوض في هذه المسئلة وأمثالها مما لم تخض فيه الصحابة والتابعون ولم يدخل فيه سلف الامة وائمتها الصالحون ولم ينطق به الكتاب العزيز لا دلالة ولا اشارة ولم ترد به السنة المطهرة لا صراحة ولا كناية ولم يلهج به المحققون من اهل العلم المتقدمين والمتأخرين ولم يتمسك بذيله الا افراد من المتصوفين الذين ليسوا من اهل الدراسة ولا من مزاولة العلوم النبوية في شيء فرحم الله امرأ اتبع ظاهر القرآن والحديث ولم يمل عن الصراط السوي وصان نفسه عن الوقوع في الالغاز والاحاجي ومن الغرق في بحار الضلالة والمناهي

وأحسن ما تكلم به اهل العلم من اقليم الهند في هذه المسئلة كلام الشيخ أحمد السهرندي المعروف بمجدد الالف الثاني رحمه الله ثم كلام الشاه ولي الله المحدث الدهلوي ثم كلام اتباع هؤلاء من العلماء الكملاء فإنه صفة الصفة وفيه صيانة الايمان والاعتقاد عن طغيان الهوى والفساد وبالله التوفيق

علم الوصايا

ذكره في كشف الظنون

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.