تخطَّ إلى المحتوى

والتثليث والتسديس والتربيع إلى غير ذلك وهو عندالاطلاق ينقسم إلى ثلثة اقسام حسابية وطبيعيات ووهميات

اما الحسابيات فهي يقينية في علمها قد يعمل بها شرعا

وأما الطبيعيات كالاستدلال بانتقال الشمس في البروج الفلكية على تغيير الفصول كالحر والبرد والاعتدال فليست بمردودة شرعا ايضا

اما الوهميات كالاستدلال على الحوادث السفلية خيرها وشرها من اتصالات الكواكب بطريق العموم والخصوص فلا استناد لها إلى اصل شرعي ولذلك هي مردودة شرعا كما قال صلى الله عليه وسلم إذا ذكر النجوم فامسكوا وقال تعلموا من النجوم ما تهتدون به في البر والبحر ثم انتهوا الحديث

وقال صلى الله عليه وسلم من آمن بالنجوم فقد كفر لكن قالوا هذا ان اعتقد انها مستقلة في تدبير العالم

وقال الشافعي رحمه الله إذا اعتقد المنجم ان المؤثر الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى لكن عادته سبحانه وتعالى جارية بوقوع الاحوال بحركاتها واوضاعها المعهودة في ذلك لا بأس عندي كذا ذكره السبكي في طبقاته الكبرى وعلى هذا يكون استناد التأثير حقيقة إلى النجوم مذموما فقط

قال بعض العلماء ان اعتقاد التأثير اليها بذاتها حرام

وذكر صاحب مفتاح السعادة ان الحافظ ابن القيم الجوزي طنب في الطعن فيه والتنفير عنه

فإن قيل لم لا يجوز ان تكون بعض الاجرام العلوية اسباب للحوادث السفلية فيستدل النجم العاقل من كيفية حركات النجوم واختلافات مناظرها وانتقالاتها من برج إلى برج على بعض الحوادث قبل وقوعها

يقال يمكن على طريق اجراء العادة ان يكون بعض الحوادث سببا لبعضها لكن لا دليل فيه على كون الكواكب اسبابا للعادة وعللا للنحوسة لا حسا ولا عقلا

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.