تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولخصه للحفظ احسن تلخيص

وألف الجوهري من المشارقة كتاب الصحاح على الترتيب المتعارف لحروف المعجم فجعل البداءة منها بالهمزة وجعل الترجمة بالحروف على الحرف الاخير من الكلمة لاضطرار الناس في الاكثر إلى اواخر الكلم وحصر اللغة اقتداء بحصر الخليل

ثم الف فيها من الاندلسيين ابن سيدة من اهل دانية في دولة علي بن مجاهد كتاب المحكم على ذلك المنحى من الاستيعاب وعلى نحو ترتيب كتاب العين وزاد فيه التعرض لاشتقاقات الكلم وتصاريفها فجاء من احسن الدواوين

ولخصة محمد بن أبي الحسن صاحب المستنصر من ملوك الدولة الحفصية بتونس وقلب ترتيبه إلى ترتيب كتاب الصحاح في اعتبار اواخر الكلم وبناء التراجم عليها فكانا توأمي رحم وسليلي ابوة

هذه اصول كتب اللغة فيما علمناه

وهناك مختصرات اخرى مختصة بصنف من الكلم مستوعبة لبعض الابواب أو لكلها الا ان وجه الحصر فيها خفي ووجه الحصر في تلك جلي من قبل التراكيب كما رأيت

ومن الكتب الموضوعة ايضا في اللغة كتاب الزمخشري في المجاز بين فيه كل ما تجوزت به العرب من الالفاظ وفيما تجوزت به من المدلولات وهو كتاب شريف الافادة

ثم لما كانت العرب تضع الشيء على العموم ثم تستعمل في الامور الخاصة الفاظا اخرى خاصة بها فرق ذلك عندنا بين الوضع والاستعمال واحتاج إلى فقه في اللغة عزيز المأخذ كما وضع الابيض بالوضع العام لكل ما فيه بياض ثم اختص ما فيه بياض من الخيل بالاشهب ومن الانسان بالازهر ومن الغنم بالاملح حتى صار استعمال الابيض في هذه كلها لحنا وخروجا عن لسان العرب

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٤٧٣