تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتحصل امتزاجات كثيرة في مدة يسيرة لا يحصل في المعدن الا في زمان طويل وهذا اصعب الطرق لانه يحتاج إلى عمل شاق

وبعضهم يؤلف المعادن على نسبة اوزان الفلزات وحجمها

وبعضهم يجهل القياس فيحصل لهم الاشتباه والالتباس فيستمدون بالنباتات والجمادات والحيوانات كالشعر والبيض والمرارة وهم لا يهتدون إلى النتيجة

ثم ان الحكماء اشاروا إلى طريقة صنعة الاكسير على طريق الاحاجي والألغاز والتعمية لان في كتمه مصلحة عامة فلا سبيل إلى الاهتداء بكتبهم والله يهدي من يشاء قال أبو الاصبع عبدالعزيز بن تمام العراقي يشير إلى مكانة الواصل لهذه الحكمة % فقد ظفرت بما لم يؤته ملك % لا المنذران ولا كسرى بن ساسان % % ولا ابن هند ولا النعمان صاحبه % ولا ابن ذي يزن في رأس غمدان % $

قال الجلدكي في شرح المكتسب بعد أن بين انتسابه إلى الشيخ جابر وتحصيله في خدمته وبالله تعالى اقسم انه اراد بعد ذلك ان ينقلني عن هذا العلم مرارا عديدة ويورد علي الشكوك يريد لي بذلك الاضلال بعد الهداية ويأبي الله الا ما اراد فلما فهمت مراده وعلمت ان الحسد قد داخله مني حصرته في ميدان البحث ومددت اليه سنان اللسان وعجز عن القيام بسيف الدليل ونادى عليه برهان الحق بالافحام فجنح للسلم وقام واعتنقني وقال انما اردت ان اختبرك واعلم حقيقة مكان الادراك منك ولتكن من اهل هذا العلم على حذر ممن يأخذه عنك

واعلم ان من لامفترض علينا كتمان هذا العلم وتحريم اذاعته لغير المستحق من بني نوعنا وان لا نكتمه عن اهله لان وضع الاشياء في محالها من الامور الواجبة ولان في اذاعته خراب العالم وفي كتمانه عن اهله تضييع لهم

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٤٦١