تخطَّ إلى المحتوى

القمر في الليل احيانا واحكام حدوثه في عالم الكون والفساد إلى غير ذلك من الاحوال ذكره أبو الخير وعده من علم الطبيعي ومثله في مدينة العلوم

علم القيافة

هو على قسمين

قيافة الاثر ويقال لها العيافة وقد مرت

وقيافة البشر وهي المرادة ههنا وهو علم باحث عن كيفية الاستدلال بهيئات اعضاء الشخصين على المشاركة والاتحاد بينهما في النسب والولادة في سائر احوالهما واخلاقهما

والاستدلال بهذا الوجه مخصوص ببني مدلج وبني لعب ومن العرب وذلك لمناسبة طبيعة حاصلة فيهم لا يمكن تعلمه

وحكمة الاختصاص تؤول إلى صيانة النسبة النبوية كما قال بعض الحكماء

وخص ذلك بالعرب ليكون سببا لارتداع نسائهم عما يورث خبث الحس وشوب النسب من فساد البذر والزرع وحصول هذا العلم بالحدس والتخمين لا بالاستدلال واليقين والله سبحانه وتعالى أعلم

حكي ان الامام الشافعي ومحمد بن الحسن رأيا رجلا فقال محمد انه نجار

وقال الشافعي انه حداد فسألاه عن صنعته فقال كنت حدادا والان نجار

وانما سمي بقيافة البشر لكون صاحبه متتبع بشرات الانسان وجلوده واعضاءه واقدامه

وهذا العلم لا يحصل بالدراسة والتعليم ولهذا لم يصنف فيه

وذكروا ان اقليمون صاحب الفراسة كان يزعم في زمانه انه يستدل بتركيب الانسان على اخلاقه فاراد تلامذة بقراطان ان يمتحنوه به فصوروا صورة بقراط ثم

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.