تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عليه وسلم على طرق مختلفة في بعض الفاظه وكيفيات الحروف في ادائها وتنوقل ذلك واشتهر إلى ان استقرت منها سبع طرق معينة تواتر نقلها أيضا بأدائها واختصت بالانتساب إلى من اشتهر بروايتها من الجم الغفير فصارت هذه القراءات السبع اصولا للقراءة وربما زيد بعد ذلك قراءات اخر لحقت بالسبع الا انها عند أئمة القراءة لا تقوى قوتها في النقل وهذه القراءات السبع معروفة في كتبها وقد خالف بعض الناس في تواتر طرقها لانها عندهم كيفيات للاداء وهو غير منضبط وليس ذلك عندهم بقادح في تواتر القرآن واباه الاكثر وقالوا بتواترها وقال آخرون بتواتر غير الاداء منها كالمد والتسهيل لعدم الوقوف على كيفيته بالسمع دونت فكتبت فيما كتب من العلوم وصارت صناعة مخصوصة وعلما منفردا وتناقله الناس بالمشرق والاندلس في جيل بعد جيل إلى ان ملك بشرق الاندلس مجاهد من موالي العامريين واجتهد في تعليمه وعرضه على من كان ائمة القراء بحضرته فكان سهمه في ذلك وافرا واختص مجاهد بعد ذلك بإمارة دانية والجزائر الشرقية فنفقت بها سوق القراء خصوصا فظهر لعهده أبو عمرو الداني وبلغ الغاية فيها وعول الناس عليها وعدلوا عن غيرها واعتمدوا من بينها كتاب التيسير له

ثم ظهر بعد ذلك فيما يليه من العصور والاجيال أبو القاسم ابن فيرة من اهل شاطبة فعمد إلى تهذيب ما دونه أبو عمرو وتلخيصه فنظم ذلك كله في قصيدة لغز فيها اسماء القراء بحروف ا ب ج د ترتيبا احكمه ليتيسر عليه ما قصده من الاختصار وليكون اسهل للحفظ الاجل نظمها فاستوعب فيها الفن استيعابا حسنا وعنى الناس بحفظها وتلقينها للولدان المتعلمين وجرى العمل على ذلك في أمصار المغرب والاندلس وربما اضيف إلى فن القراءات فن الرسم ايضا وهي اوضاع حروف القرآن في المصحف ورسومه الخطية لان فيه حروفا كثيرة وقع

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٤٣٠