تخطَّ إلى المحتوى

للصواب وللحق والهادي اليه وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

قال الغزالي في الاحياء الفلسفة ليست علما برأسها بل هي اربعة اجزاء

احدها الهندسة والحساب وهما مباحان ولا يمنع عنهما الا من يخاف عليه ان يتجاوز بهما إلى علوم مذمومة فان اكثر الممارسين لهما قد خرجوا منهما إلى البدع فيصان الضعيف عنهما لا لعينهما خوفا عليه من ان القوي يندب إلى مخالطتهم

قال الثاني المنطق وهو بحث عن وجه الدليل وشروطه ووجه الحد وشروطه وهما داخلان في علم الكلام

الثالث الالهيات وهو بحث عن ذات الله تعالى وصفاته وهو داخل في الكلام ايضا والفلاسفة لم ينفردوا فيها بنمط آخر من العلم بل انفرد بمذاهب بعضها كفر وبعضها بدعة

الرابع الطبيعيات بعضها مخالف للشرع والدين الحق فهو جهل وليس بعلم حتى يورد في اقسام العلوم وبعضها بحث عن صفات الاجسام وخواصها وكيفية استحالتها وتغييرها وهو شبيه بنظر الاطباء ولا حاجة اليها وإنما حدث ذلك بحدوث البدع إلى آخر ما قال والله اعلم

علم الفلقطيرات

وهو خطوط طويلة عقدت عليها حروف واشكال أي حلق ودوائر وزعموا ان لها تأثيرات بالخاصة وبعضها مقروء الخطوط

قال في مدينة العلوم وقد خفي علي طريق هذا العلم لمية وانية ولم نر فيه تصنيفا يبين حاله انتهى

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.