تخطَّ إلى المحتوى

عليه الصلوة والسلام يحب الفال وينهي عن الطيرة

ومنعه آخرون وقد صرح الامام العلامة أبو بكر بن العربي في كتابه الاحكام في سورة المائدة بتحريم اخذ الفال وهو الحق ونقله الامام القرافي عن الامام الطرطوشي أيضا

قال الدميري ومقتضى مذهبنا كراهيته لكن اباحة ابن بطة الحنبلي

قال في مدينة العلوم الاصح الذي شهد الشرع بجوازه التجربة بصدقه هو التفاؤل بالقرآن العظيم وقد نقل عن الصحابة وعن السلف الصالحين وطريق فتح الفال من المصحف كثير مشهور عند الناس لكن الاحسن الاعتبار بالمعاني دون الالفاظ والحروف انتهى

قلت والمعتمد عدم التفاؤل من كتاب الله ولم يرو عن السلف بطريق يعمد عليها في هذا الباب ولم يقل به أحد من اهل العلم بالحديث وإذا كان فتح الفال من التنزيل ممنوعا فكيف بغيره من كتب الانبياء والاولياء والمشائخ

وقد تدرب بهذا نوع من الشرك في عقائد المسلمين اعاذنا الله منه نعم كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفال ولا يتطير

ولما هاجر إلى المدينة وقاربها سمع مناديا ينادي يا سالم فقال لاصحابه سلمنا

فلما دخل المدينة سمع قول الاخر يقول يا غانم فقال غنمنا

فلما نزل أتي برطب فقال حلانا البلد رواه اهل السير والله اعلم بسنده وامثال ذلك كثيرة والاقتصار على ما وردت به السنة اسلم وأصون للدين واما الطيرة والزجر فهو عكس الفال لان المطلوب في الفال الاقدام وفي الطيرة والاحجام واصل الزجر ان يتشاءم الانسان من شيء تتأثر النفس من وروده على المسامع والمناظر تأثرا لا بالطبع فإن التنفر الطبيعي كالنفرة من صوت صرير الزجاج أو الحديد ليس من هذا القبيل

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.