وفي كتاب الاشارات وكأنه يخالف ارسطو في الكثير من مسائلها ويقول برأيه فيها واما ابن رشد فلخص كتب ارسطو وشرحها متبعا له غير مخالف والف الناس في ذلك كثيرا لكن هذه هي المشهورة لهذا العهد والمعتبرة في الصناعة
ولأهل المشرق عناية بكتاب الاشارات لابن سينا وللامام ابن الخطيب عليه شرح حسن وكذا الآمدي وشرحه ايضا نصير الدين الطوسي المعروف بخواجه من اهل المشرق وبحث مع الامام في كثير من مسائله فأوفى على انظاره وبحوثه وفوق كل ذي علم عليم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم
علم الطلسمات
قد تقدم الكلام عليه في بيان علم السحر ومعنى الطلسم عقد لا ينحل وقيل هو مقلوب اسمه أي المسلط لأنه من جواهر القهر والتسلط
وهو علم باحث عن كيفية تركيب القوى السماوية الفعالة مع القوى الارضية المنفعلة في الازمنة المناسبة للفعل والتأثير المقصود مع بخورات مناسبة مقوية جالبة لروحانية ذلك الطلسم ليظهر من تلك الامور في عالم الكون والفساد فعال غريبة وهو قريب المأخذ بالنسبة إلى علم السحر لكون مبادئه واسبابه معلومة
وأما منفعته فظاهرة لكن طريق تحصيله شديد العنا وبسط المجريطي قواعد هذا الفن في كتابه غاية الحكيم فأبدع لكنه اختار جانب الاغلاق والدقة لفرط ضنته وكمال بخله في تعليمه
وللسكاكي كتاب جليل فيه
ونقل ابن الوحشية من النبط كتاب طبتانا في ذلك العلم