وحالات بدنه وما يبرز منه والتدبير بالمطاعم والمشارب واختيار الهواء وتقدير الحركة والسكون والادوية البسيطة والمركبة واعمال اليد لغرض حفظ الصحة وعلاج الأمراض بحسب الامكان انتهى
قال وعلم الطب من فروع الطبعي وهو علم بقوانين تتعرف منها احوال ابدان الانسان من جهة الصحة وعدمها لتحفظ حاصلة وتحصل غير حاصلة ما أمكن وفوائد القيود ظاهرة وهذا اولى ممن قال من جهة ما يصح ويزول عنه الصحة فإنه يرد عليه ان الجنين الغير الصحيح من اول الفطرة لا يصح عليه انه زال عن الصحة أو صحته زائلة كذا في السديدي شرح الموجز فالمراد هنا بالعلم التصديق بالمسائل ويمكن ان يراد به الملكة أي ملكة حاصلة بقوانين الخ
وفي شرح القانوجه هو علم بأحوال بدن الإنسان وما يتركب منه من حيث الصحة والمرض انتهى
اعلم ان تحقيق اول حدوث الطب عسير لبعد العهد واختلاف آرا القدماء فيه وعدم المرجح فقوم يقولون بقدمه والذين يقولون بحدوث الأجسام يقولون بحدوثه ايضا وهم فريقان
الأول يقول انه خلق مع الإنسان
والثاني وهم الأكثر يقول انه مستخرج بعده اما بإلهام من الله سبحانه وتعالى كما هو مذهب بقراط وجالينوس وجميع اصحاب القياس واما بتجربة من الناس كما ذهب اليه اصحاب التجربة والحيل وثاسلس المغالط وفنين وهم مختلفون في الموضع الذي به استخرج وبماذا استخرج
فبعضهم يقول ان اهل مصر استخرجوه ويصححون ذلك من الدواء المسمى بالرأس
وبعضهم يقول ان هرمس استخرجه مع سائر الصنائع
وبعضهم يقول اهل تونس