تخطَّ إلى المحتوى

وطريق العبرانيين والقبط والعرب بذكر بعض الاسماء المجهولة المعاني فكأنه قسم من العزائم زعموا انهم سخروا الملائكة القاهرة للجن

فمن الكتب المؤلفة في هذا الفن الايضاح للاندلسي والبساطين لاستخدام الانس وارواح الجن والشياطين وبغية الناشد ومطلب القاصد على طريقة العبرانيين والجمهرة ايضا ورسائل ارسطو إلى الاسكندر وغاية الحكيم للمجريطي وكتاب طيماؤس وكتاب الوقوفات للكواكب على طريقة اليونانيين وكتاب سحر النبط لابن وحشية وكتاب العمي على طريقة العبرانيين ومرآة المعاني في ادراك العالم الانساني على طريقة الهند انتهى ما في كشف الظنون وفي تاريخ ابن خلدون علم السحر والطلسمات هو علم بكيفية استعدادات تقتدر النفوس البشرية بها على التأثيرات في عالم العناصر اما بغير معين أو بمعين من الامور السماوية والاول هو السحر والثاني هو الطلسمات

ولما كانت هذه العلوم مهجورة عند الشرائع لما فيها من الضرر ولما يشترط فيها من الوجهة إلى غير الله من كوكب أو غيره كانت كتبها كالمفقود بين الناس الا ما وجد في كتب الامم الاقدمين فيما قبل نبوة موسى عليه السلام مثل النبط والكلدانيين فان جميع من تقدمه من الانبياء لم يشرعوا الشرائع ولا جاؤوا بالاحكام انما كانت كتبهم مواعظ توحيد الله وتذكير بالجنة والنار وكانت هذه العلوم في أهل بابل من السريانيين والكلدانيين وفي أهل مصر من القبط وغيرهم وكان لهم فيها التأليف والآثار ولم يترجم لنا من كتبهم فيها الا القليل مثل الفلاحة النبطية من اوضاع اهل بابل فأخذ الناس منها هذا العلم وتفننوا فيه ووضعت بعد ذلك الاوضاع مثل مصاحف الكواكب السبعة وكتاب طمطم الهندي في صور الدرج والكواكب وغيرهم

ثم ظهر بالمشرق جابر بن حيان كبير السحرة في هذه الملة فتصفح كتب

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.