مثلا في غرب الاندلس حويان لو اكل الانسان اعلاه اعطي بالخاصية علم النجوم وإذا اكل وسطه اعطي علم النبات واذا اكل عجزه وهو ما يلي ذنبه اعطي علم المياه المغيبة في الأرض فيعرف اذا اتى أرضا لا ماء فيها على كم ذراع يكون الماء فيها
وفيه كتب قديمة واسلامية منها كتاب الحيوان لديموقراس ذكر فيه طبائعه ومنافعه وكتاب الحيوان لارسطاطاليس تسع عشرة مقالة نقله ابن البطريق من اليوناني إلى العربي وقد يوجد سريانيا نقلا قديما اجود من العربي ولارسطو ايضا كتاب في نعت الحيوان الغير الناطق وما فيه من المنافع والمضار وكتاب الحيوان لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري المتوفى سنة خمس وخمسين ومائتين وهو كبير اوله جنبك الله تعالى الشبهة وعصمك من الحيرة الخ
قال الصفدي ومن وقف على كتابه هذا وغالب تصانيفه ورأى فيها الاستطردات التي استطردها والانتقالات التي ينتقل اليها والجهالات التي يعترض بها في غصون كلامه بادنى ملابسه علم ما يلزم الاديب وما يتعين عليه من مشاركة المعارف
أقول ما ذكره الصفدي من اسناد الجهالات اليه صحيح واقع فيما يرجع إلى الأمور الطبيعية فإن الجاحظ من شيوخ الفصاحة والبلاغة لا من أهل هذا الفن ومختصر حيوان الجاحظ لابي القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد جعفر المتوفي سنة ثمان وستمائة وكتاب حياة الحيوان للشيخ كمال الدين محمد بن عيسى الدميري الشافعي المتوفى سنة ثمان وثمانمائة وهو كتاب مشهور في هذا الفن جامع بين الغث والسمين لان المصنف فقيه فاضل محقق في العلوم الدينية لكنه ليس من اهل هذا الفن كالجاحظ وإنما مقصده تصحيح الالفاظ وتفسير الاسماء المبهمة كما اشار اليه في اول كتابه هذا وذكر انه جمعه من خمسمائة وستين كتاب أو مائة وتسعة وتسعين ديوانا من دواوين شعراء العرب وجعله نسختين صغرى