تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاسلامي إلى اواسط الدولة العثمانية وكان شرف الرجل في تلك الاعصار بمقدار تحصيله واحاطته من العلوم العقلية والنقلية وكان في عصرهم فحول ممن جمع بين الحكمة والشريعة كالعلامة شمس الدين الفناري والفاضل قاضي زاده الرومي والعلامة خواجه زاده والعلامة علي القوشجي والفاضل ابن المؤيد وميرجلبي والعلامة ابن الكمال والفاضل ابن الحنائي وهو آخرهم

ولما حل اوان الانحطاط ركدت ريح العلوم وتناقصت بسبب منع بعض المفتين عن تدريس الفلسفة وسوقه إلى درس الهداية والاكمل فاندرست العلوم باسرها الا قليلا من رسومه فكان المولى المذكور سببا لانقراض العلوم من الروم وذلك من جملة امارة انحطاط الدولة كما ذكره ابن خلدون والحكم لله العلي العظيم

ونقل في الفهرس انه كانت الحكمة في القديم ممنوعا منها الا من كان من اهلها ومن علم انه يتقبلها طبعا

وكانت الفلاسفة تنظر في مواليد من يريد الحكمة والفلسفة فان علمت منها ان صاحب المولد في مولده حصول ذلك استخدموه وناولوه الحكمة والا فلا

وكانت الفلسفة ظاهرة في اليونانيين والروم قبل شريعة المسيح عليه السلام فلما تنصرت الروم منعوا منها واحرقوا بعضها وخزنوا البعض اذ كانت بضد الشرائع

ثم ان الروم عادت إلى مذهب الفلاسفة وكان السبب في ذلك ان جوليانوس بن قسطنطين وزر له تامسطيوس مفسر كتب ارسطاطاليس ثم قتل جوليانوس في حرب الفرس ثم عادت النصرانية إلى حالها وعاد المنع ايضا وكانت الفرس نقلت في القديم شيئا من كتب المنطق والطب إلى اللغة الفارسية فنقل ذلك إلى العربي عبدالله بن المقفع وغيره وكان خالد بن يزيد بن معاوية يسمى حكيم آل مروان فاضلا في نفسه له همة ومحبة للعلوم خطر بباله

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٢٥٢