والاصطلاحات ولم يكن صدر الاسلام يطلق على هذا الاعلى عموم مشتقا من الفرض الذي هو لغة التقدير أو القطع وما كان المراد به في اطلاقه الا جميع الفروض كما قلناه وهي حقيقته الشرعية فلا ينبغي ان يحمل الا على ما كان يحمل في عصرهم فهو التي بمرادهم منه والله سبحانه وتعالى أعلم وبه التوفيق انتهى كلام ابن خلدون ملخصا
ومنها علم حساب الهواء وهو علم يتعرف منه كيفية حساب الاموال العظيمة في الخيال بلا كتابة ولها طرق وقوانين مذكورة في بعض الكتب الحسابية وهذا العلم عظيم النفع للتجار في الاسفار وأهل السوق من العوام الذين لا يعرفون الكتابة وللخواص إذا عجزوا عن احضار آلات الكتابة
ومنها علم حساب العقود أي عقود الاصابع وقد وضعوا كلا منها بإزاء عدد مخصوص ثم رتبوا الاوضاع الاصابع آحادا وعشرات ومئات وألوفا ووضعوا قواعد يتعرف بها حساب الالوف فما فوقها بيد واحدة
وهذا عظيم النفع للتجار سيما عند استعجام كل من المتبايعين لسان الاخر عند فقد الات الكتابة والعصمة عن الخطأ في هذا العلم اكثر من حساب الهواء
وكان هذا العلم يستعمله الصحابة رضي الله عنهم كما وقع في الحديث في كيفية وضع اليد على الفخذ
ومن في التشهد انه عقد خمسا وخمسين وأراد بذلك هيئة وضع الاصابع لأن هيئة عقد خمس وخمسين في علم العقود هي عقد اصابع اليد غير السبابة والابهام وتحليق الابهام معها وهذا الشكل في العلم المذكور دال على العددالمرقوم فالراوي ذكر المدلول واراد الدال
وهذا دليل على شيوع هذا العلم عندهم والمراد بالعقود في تمثيل الدلالة غير اللفظية الوضعية هي عقودالاصابع حيث مثلوها بالخطوط والعقود والاشارات والنصب وفي هذا العلم ارجوزة لابن الحرب اورد فيها مقدار الحاجة ورسالة