تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحوها

ومالك رحمه الله إنما صح عنده ما في كتاب الموطأ وغايتها ثلثمائة حديث أو نحوها

وأحمد بن حنبل رحمه الله تعالى في مسنده خمسون الف حديث ولكل ما اداه اليه اجتهاده في ذلك

وقد تقول بعض المبغضين المتعسفين إلى ان منهم من كان قليل البضاعة في الحديث فلهذا قلت روايته ولا سبيل إلى هذا المعتقد في كبار الائمة لان الشريعة انما تؤخذ من الكتاب والسنة ومن كان قليل البضاعة من الحديث فيتعين عليه طلبه وروايته والجد والتشمير في ذلك ليأخذ الدين عن اصول صحيحة ويتلقى الاحكام عن صاحبها المبلغ لها وإنما قلل منهم من قلل الرواية لاجل المطاعن التي تعترضه فيها والعلل التي تعرض في طرقها سيما والجرح مقدم عند الاكثر فيؤديه الاجتهاد إلى ترك الاخذ بما يعرض مثل ذلك فيه من الاحاديث وطرق الاسانيد ويكثر ذلك فتقل روايته لضعف في الطرق هذا مع ان اهل الحجاز اكثر رواية للحديث من اهل العراق لان المدينة دار الهجرة ومأوى الصحابة ومن انتقل منهم إلى العراق كان شغلهم بالجهاد اكثر

والامام أبو حنيفة انما قلت روايته لما شدد في شروط الرواية والتحمل وضعف رواية الحديث اليقيني اذا عارضها الفعل النفسي وقلت من اجلها روايته فقل حديثه لانه ترك رواية الحديث متعمدا فحاشاه من ذلك ويدل على انه من كبار المجتهدين في علم الحديث اعتماد مذهبه بينهم والتعويل عليه واعتباره ردا وقبولا

واما غيره من المحدثين وهم الجمهور فتوسعوا في الشروط وكثر حديثهم والكل عن اجتهاد وقد توسع اصحابه من بعده في الشروط وكثرت روايتهم

وروى الطحاوي فأكثر وكتب مسنده وهو جليل القدر الا انه لا يعدل

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٢٣٥