تخطَّ إلى المحتوى

الكسر حتى يصير صحيحا ويحطون المراتب إلى اقل الاسوس ان امكن حتى يؤول إلى الثلثة التي عليها مدار الجبر عندهم وهي العدد والشيء والمال

توضحيه ان كل عدد يضرب في تفسير يمسي بالنسبة إلى حاصل ضربه في نفسه شيئا في هذا العلم يفرض هناك كل مجهول يتصرف فيه شيئا ايضا ويسمى الحاصل من الضرب بالقياس إلى العدد المذكور مالا في هذا العلم فإن كان في أحد المتعادلين من الاجناس استثناء كما في قولنا عشرة الاشياء يعدل اربعة شيئا

فالجبر رفع الاستنثاء بان يزاد مثل المستثنى على المستثنى منه فيجعل العشرة كاملة كأنه يجبر نقصانها أو يزاد مثل المستثنى على عديله كزيادة الشيء في المثال بعد جبر العشرة على اربعة اشياء حتى تصير خمسة

وان كان في الطرفين اجناس متماثلة فالمقابلة ان تنقص الاجناس من الطرفين بعدة واحدة

وقيل هي تقابل بعض الاشياء ببعض على المساواة كما في المثال المذكور اذا قوبلت العشرة بالخمسة على المساواة

وسمي العلم بهذين العملين علم الجبر والمقابلة لكثرة وقعهما فيه

قال ابن خلدون فان كانت المعادلة بين واحد وواحد تعين فالمال والجذر يزول ابهامه بمعادلة العدد ويتعين

والمال وان عادل الجذور يتعين بعدتها وان كانت المعادلة بين واحد واثنين أخرجه العمل الهندسي من طريق تفضيل الصرف في الاثنين

وأكثر ما انتهت المعادلة عندهم إلى ست مسائل لان المعادلة بين عدد وجزر أي شيء ومال مفردة أو مركبة تجيء ستة

ومنفعته استعلام المجهولات العددية اذا كانت معلومة العوارض ورياضة الذهن

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.