والغرض منه معرفة معاني النظم بقدر الطاقة البشرية
وفائدته حصول القدرة على استنباط الاحكام الشرعية على وجه الصحة والاتعاظ بما فيه من القصص والعبر والاتصاف بما تضمنه من مكارم الاخلاق إلى غير ذلك من الفوائد التي لا يمكن تعدادها لانه بحر لا تنقضي عجائبه وسبحانه من انزله وارشد به عباده
وموضوعه كلام الله سبحانه وتعالى الذي هو منبع كل حكمة ومعدن كل فضيلة
وغايته التوصل إلى فهم معاني القرآن واستنباط حكمه ليفاز به إلى السعادة الدنيوية والاخروية وشرف العلم وجلالته باعتبار شرف موضوعه وغايته فهو اشرف العلوم واعظمها هذا ما ذكره أبو الخير وابن صدر الدين والارنيقي
قال في كشاف اصطلاحات الفنون علم التفسير علم يعرف به نزول الآيات وشئونها واقاصيصها والاسباب النازلة فيها ثم ترتيب مكيها ومدنيها ومحكمها ومتشابهها وناسخها ومنسوخها وخاصها وعامها ومطلقها ومقيدها ومجملها ومفسرها وحلالها وحرامها ووعدها ووعيدها وأمرها ونهيها وامتثالها وغيرها
قال أبو حيان التفسير علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها واحكامها الافرادية والتركيبية ومعانيها التي يحمل عليه حالة التركيب وتتمات ذلك
وقال الزركشي التفسير علم يفهم به كتاب الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه واستخراج احكامه وحكمه واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو التصريف وعلم البيان واصول الفقه والقراءات
واما وجه الحاجة اليه فقال بعضهم اعلم ان من المعلوم ان الله تعالى انما خاطب خلقه بما يفهمونه ولذلك ارسل كل رسول بلسان قومه وانزل كتابه على