تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتفسير اما ان يستعمل في غريب الالفاظ أو في وجيز يتبين بشرحه واما في كلام متضمن لقصة لا يمكن تصويره إلا بمعرفتها

وأما التأويل فإنه يستعمل مرة عاما ومرة خاصا نحو الكفر المستعمل تارة في الجحود المطلق وتارة في جحود الباري خاصة

وأما في لفظ مشترك بين معان مختلفة

وقيل يتعلق التفسير بالرواية والتأويل بالدراية

وقال أبو نصر القشيري التفسير مقصور على السماع والاتباع والاستنباط فيما يتعلق بالتأويل

وقال قوم ما وقع مبينا في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يسمى تفسير أو ليس لأحد ان يتعرض اليه باجتهاد بل يحمل على المعنى الذي ورد فلا يتعداه والتأويل ما استنبطه العلماء العالمون بمعنى الخطاب الماهرون في آلات العلوم

وقال قوم منهم البغوي والكواشي هو صرف الاية إلى معنى موافق لما قبلها وبعدها تحتمله الآية غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط انتهى ولعله هو الصواب هذا خلاصة ما ذكره أبو الخير في مقدمة علم التفسير

وقد ذكر في فروع علم الحديث علم تأويل أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وقال هذا علم معلوم موضوعه وبين نفعه وظاهر غايته وغرضه وفيه رسالة نافعة لمولانا شمس الدين الفناري

وقد استخرج للاحاديث تأويلات موافقة للشرع بحيث يقول من رآها لله دره وعلى الله اجره

وأيضا للشيخ صدر الدين القونوي شرح بعض الاحاديث على التاويلات لكن بعضها مخالف لما عرف من ظاهر الشرع مثل قوله ان الفلك الاطلس المسمى بلسان الشارع العرش وفلك الثوابت المسمى عند أهل الشرع الكرسي قديمان وأحال ذلك إلى الكشف الصحيح والعيان الصريح وادعى ان هذا غير مخالف

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ١٤٢