فيجب ان يجتنب عما يفعله بعض من لهم شغف بإيراد شيء من المحسنات اللفظية فيصرفون العناية إلى المحسنات ويجعلون الكلام كأنه غير مسوق لافادة المعنى فلا يبالون بخفاء الدلالات وركاكة المعنى
ومن اعظم ما يليق لمن يتعاطى صناعة الانشاء ان يكتب ما يراد لا ما يريد كما قيل في الصاحب والصابي ان الصابي يكتب ما يراد والصاحب يكتب ما يريد
ولا بد ان يلاحظ في كتاب النثر حال المرسل والمرسل اليه ويعنون الكتاب بما يناسب المقام انتهى
والكتب المصنفة فيه كثيرة جدا منها ابكار الافكار للوطواط جمال الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى الكتبي المتوفي سنة ثمان وعشرين وسبعمائة
ومنها كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لابي الفتح ابن الأثير الجزري وهو في مجلدين
وكتاب المعاني المخترعة في صناعة الانشاء لموفق الدين وله كتاب الوشي المرقوم في حل المنظوم وديوان الترسل في عدة مجلدات
قال الارنيقي ومن العجب العجاب في علم الانشاء المقامات للحريري وقد عمل على اسلوبها كثير من الناس رأيت منها ثلثة وتواريخ العتبي وهذا يمكن عدهما من المحاضرات أيضا
وقهوة الانشاء لابي بكر بن حجة أيضا والعتبي هو ابن النصر محمد بن عبد الجبار ذكر فيه أحوال محمود بن سبكتكين وحروبه مع الاعداء وهذا الكتاب علم في الفصاحة والبلاغة واللطافة انتهى
قلت ومن هذا الباب كتاب عجائب المقدور في أحوال تيمور
ومقامات البديع الهمداني
ومقامات السيوطي