والعلوم مدارك المتصوفة لانهم يدعون فيها الوجدان ويفرون عن الدليل والوجدان بعيد عن المدارك العلمية وابحاثها وتوابعها كما بيناه ونبينه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم انتهى كلامه
علم امارات النبوة
من الاهاصات والمعجزات القولية والفعلية وامثال ذلك وكيفية دلالة هذه على النبوة والفرق بينها وبين السحر وتمييز الصادق من الكاذب
وموضوعه وغايته ظاهرة جدا ومنفعته اعظم المنافع
وفي هذا العلم مصنفات كثيرة لكنه لا انفع ولا احسن من كتاب اعلام النبوة للشيخ الامام أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي وهو كان من كبراء الفقهاء الشافعية توفي سنة 450 وعمره ست وثمانون سنة ذكره في مدينة العلوم
علم الامثال
وهذا من فروع علم اللغة وهو معرفة الالفاظ الصادرة عن البليغ المشتهرة بين الاقوام بخصوص الفاظها وهيئاتها وموردها وسبب ورودها وقائلها وزمانها ومكانها لئلا يقع الغلط عند استعمالاتها في مضاربها وهي المواضع والمقامات المشبهة بمواردها ولا بد لمعاني تلك الالفاظ المذكورة من حيث ورودها في مواردها مضاربها بالنوع ومباديه مقدمات حاصلة بالتواتر من ألفاظ الثقات
وأما غرضه ومنفعته فغنيان عن البيان فإن الامثال اشد ما يحتاج أليه المنشي والشاعر لانها تكسو الكلام حلة التزيين وترقية اعلى درجات التحسين
ومن الكتب النافعة فيه كتاب لابن الانباري
ومنها المستقصي في الامثال للزمخشري
ومنها مجمع الامثال للاسفرائني وهو كتاب عظيم جامع كذا في مدينة