تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علم الكتاب العزيز والسنة المطهرة لا ثالث لهما وليس المراد به العلوم المستحدثة في العالم قديمة وجديده التي اعتنى الناس بها في هذه الأزمان وخاضوا فيها خوضا منعهم عن النظر في علوم الإيمان وأشغلهم عن الاشتغال بمراد الله تعالى ورسوله سيد الإنس والجان حتى صار علم القرآن مهجورا وعلم الحديث مغمورا وظهرت صنائع أقوام الكفر والإلحادن وسميت بالعلوم والفنون والكمال المستجاد وهي كل يوم في إزدياد فإنا لله وإنا إليه راجعون هذا وقد تكفل كتابي ( الحطة بذكر الصحاح الستة ) و ( الجنة في الأسوة الحسن بالسنة ) ببيان فضيلة علم السنة فإن شئت الزيادة على هذا المقدار فارجع إليهما يزيدانك بصيرة كاملة في هذا الباب والله أعلم بالصواب

وقال الشافعي من شرف العلم أن كل من نسب إليه ولو في شيء حقير فرح ومن رفع عنه حزن قال الأحنف كل عز ولم يؤيد بعلم فإلى ذل مصيره

ثم إن العلوم مع اشتراكها في لشرف تتفاوت فيه فمنه ما هو بحسب الموضوع كالطب فإن موضوعه بدن الإنسان والتفسير فإن موضوعه كلام الله سبحانه وتعالى ولا خفاء في شرفهما

ومنه ما هو بسحب الغاية كعلم الأخلاق فإن غايته معرفة الفضائل الانسانية

ومنه ما هو بحسب الحاجة إليه كالفقه فإن الحاجة إليه ماسة

ومنه ما هو بحسب وثاقه الحجة كالعلوم الرياضية فإنها برهانية

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٩٨