وسابعها القسمة وهي بيان أجزاء العلم وأبوابه ليطلب المتعلم في كل باب منها ما يتعلق به ولا يضيع وقته في تحصيل مطالب لا تتعلق به كما يقال أبواب المنطق تسعة كذا وكذا وهذا قسمة العلم وقسمة الكتاب كما يقال كتابنا هذا مرتب على مقدمة بابين وخاتمة وهذا الثاني كثير شائع لا يخلو عنه كتاب
وثامنها الانحاء التعليمية وهي أنحاء مستحسنة في طرق التعليم
أحدها التقسيم وهو التكثير من فوق إلى أسفل أي من أعم إلى ما هو أخص كتقسيم الجنس إلى الأنواع والنوع إلى الأصناف والصنف إلى الأشخاص وثانيها التحليل وهو عكسه أي التكثير من أسفل إلى فوق أي من أخص إلى ما هو أعم كتحليل زيد إلى الانسان والحيوان وتحليل الإنسان إلى الحيوان والجسم هكذا في ( تكملة الحاشية الجلالية ) و ( شرح اشراق الحكمة ) وفي ( شرح التهذيب 9 كان المراد من التقسيم ما يسمى بتركيب القياس وذلك بأن يقال إذا أردت تحصيل مطلب من المطالب التصديقية فضع طرفي المطلوب واطلب جميع موضوعات كل واحد منهما وجميع محمولات كل واحد منهما سواء كان حمل الطرفين عليها أو حملها على الطرفين بواسطة أو بغير واسطة وكذلك اطلب جميع ما سلب عنه الطرفان أو سلب هو عن الطرفين ثم انظر إلى نسبة الطرفين إلى الموضوعات والمحمولات فإن وجدت من محمولات موضوع المطلوب ما هو موضوع المحمول فقد حصل المطلوب من الشكل الأول أو ما هو محمول على محموله فمن الشكل الثاني أو من موضوعات موضوعه ما هو موضوع لمحموله فمن الشكل الثالث