ثم الحدود والأصول الموضوعة والمصادرات يجب أن يصدر بها العلم وأما العلوم المتعارفة فعن تصدير العلم بها غنية لظهورها وربما تخصص العلوم المتعارفة بالصناعة إن كانت عامة وتصدر بها في جملة المقدمات كما فعل إقليدس في كتابه
واعلم أن التصدير قد يكون بالنسبة إلى العلم نفسه بأن يقدم عليه جميع ما يحتاج إليه وقد يكون بالنسبة إلى جزئه المحتاج لكن الأول أولى
هذا وقد تطلق المبادئ عندهم على المعنى الأعم وهو ما يبدأ به قبل الشروع في مقاصد العلم كما يذكر في اوائل الكتب قبل الشروع في العلم لارتباطه به في الجملة سواء كان خارجا من العلم بان يكون من المقدمات وهي ما يكون خارجا يتوقف عليه الشروع فيه ولو على وجه البصيرة أو على وجه كمال البصيرة ووفور الرغبة في تحصيله بحيث لا يكون عبثا عرفا أو في نظره كمعرفة العلم برسمه المفيد لزيادة البصيرة ومعرفة غايته أو لم يكن خارجا عنه بل داخلا فيه بان يكون من المبادئ أعم من المقدمات أيضا فإن المقدمات خارجة عن العلم لا محالة بخلاف المبادئ والمبادئ بهذا المعنى قد تعد أيضا من أجزاء العلم تغليبا وإن شئت تحقيق هذا فارجع إلى ( شرح مختصر الأصول ) ( 1 ) وحواشيه