فإن الخط نوع من المقدار وقد يكون نوعا مع عرض ذاتي كقولنا كل خط قام على خط فإن زاويتي جنبتيه قائمتان أو مساويتان لهما فالخط نوع من المقدار وقد أخذ في المسألة مع قيامه على خط وهو عرض ذاتي وقد يكون عرضا ذاتيا كقولنا كل مثلث فإن زواياه مثل القائمتين فالمثلث عرض ذاتي للمقدار وقد يكون نوع عرض ذاتي كقولنا كل مثلث متساوي الساقين فإن زاويتي قاعدته متساويتان
وبالجملة فموضوعات المسائل هي موضوعات العلم أو أجزاؤها أو أعراضها الذاتية أو جزئياتها وأما محمولاتها فالأعراض الذاتية لموضوع العلم فلا بد أن تكون خارجة عن موضوعاتها لامتناع أن يكون جزء الشيء مطلوبا بالبرهان لأن الأجزاء بينه الثبوت للشيء كذا في ( شرح الشمسية ) ( 1 )
أعلم أن من عادة المصنفين أن يذكروا عقيب الأبواب ما شذ منها من المسائل فتصير مسائل من ابواب متفرقة فترجم تارة بمسائل منشورة وتارة بمسائل شتى كذا في ( فتح القدير ) ( 2 ) وأكثر ما يوجد ذلك في كتب الفقه وأما المبادئ فهي التي تتوقف عليها مسائل العلم أي تتوقف على نوعها مسائل العلم أي التصديق بها إذ لا توقف للمسألة على دليل مخصوص وهي إما تصورات أو تصديقات