تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شأنها أن تبين في علم آخر وهي مسائل بالنسبة إلى ذلك العلم الآخر والتسليم إن كان على سبيل حسن الظن بالعلم تسمى أصولا موضوعة كقول الفقيه هذا حرام بالاجماع فكون الإجماع حجة من الأمور المسلمة في الفقه لأنها من مسائل الأصول وإن كان على استنكار تسمى مصادرات كقوله هذا الحكم ثبت بالاستحسان فتسليم كونه حجة عند القوم من المصادرات ويجوز أن تكون المقدمة الواحدة عند شخص من المصادرات وعند آخر من الأصول الموضوعة وقد تسمى الحدود والمقدمات المسلمة اوضاعا وكل واحد منهما يكون مسائل في علم آخر فوقه إلى الأعلى لكن يجوز أن يكون بعض مسائل العلم السافل موضوعا وأصولا للعلم العالي بشرط أن لا تكون مبينة في العلم السافل بالأصول التي بنيت على تلك المسائل بل مقدمات بينة بنفسها أو بغيرها من الأصول وإلا يلزم الدور وأيضا لا يجوز أن يثبت شيء من المقدمات الغير البينة من الأصول الموضوعة والمصادرات بالدليل إن توقف علها جميع مقاصد العلوم للدور وإن توقف عليها بعض مقاصدها فيمكن بيانها في ذلك العلم والأول يسمى المبادئ العامة كون النظر مفيدا للعين والثاني المبادئ الخاصة كإبطال الحسن والقبح العقليين

البيان الثالث في مسائل العلوم

وهي القضايا التي تطلب في كل علم نسبة محمولاتها بالدليل إلى موضوعاتها وكل علم مدون المسائل المتشاركة في موضوع واحد كما مر فتكون المسائل موضوع العلم أعني هيئته البسيطة وهي إنيتها وموضوع المسألة قد يكون بنفسه موضوعا لذلك العلم كقول النحوي كل كلام مركب من اسمين أو اسم وفعل فإن الكلام هو موضوع

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٤٨