تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قف هذا المرقوم قد تم بعون رب البرية في شهر ربيع الأول من سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف الهجرية والراقم له بيمناه الفقير إلى عفو مولاه ابن عبده وأمته الخامل المتواري أبو الطيب صديق ابن حسن بن علي الحسيني القنوجي البخاري ستر الله عيوب نفسه وجعل غده خيرا من أمسه

وهذا العبد عفا الله عنه ما جناه واستعمله فيما يحبه ويرضاه له يد جارحة ويمنى عاملة في العلوم الشرعية سيما التفسير والحديث والفقه وأصولها والتاريخ والأدب كما يلوح من مؤلفاته وقد خصه الله تعالى بكرمه الوافر لهذا العهد الآخر بتدوين أحكام الاسلام على الوجه المأثور عن سيد الأنام والسلف الكرام على نوع لم يسبق إليه أحد من علماء الديار الهندكية والله يختص برحمته من يشاء % ولو أن لي في كل منبت شعرة % لسانا لما استوفيت واجب حمده % $

وقد أعانه سبحانه وتعالى على تحصيل تلك العلوم وكتبها النفيسة العزيزة الوجود بأنواع المعلوم والموجود وأمال إليه قلوب أوليائه وأضاف إليه من نعمه مالا يحاط به ووفقه بإيثار الحق على الخلق رضا الخالق على المخلوق وتقديم العلوم الحقة الإسلامية على الفنون العقلية الفلسفية حتى ذهب غالب أوقاته وأكثر عمره في دراسة

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٤٤٧