تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نكتة وإذا صح طلبه انتهى إلى الأمر الواقع بالوجه الذي يناسب مسلكه واقعا في نظام من النظامات وموطن من المواطن ومرتبة من المراتب فيذعن له وينكر على من سلك غير مسلكه فانتهى إلى وجه آخر م ذلك النظام أو نظام آخر من ذلك الموطن أو موطن آخر من تلك المرتبة أو مرتبة أخرى من مراتب الواقع فيتسع بينهما حريم النزاع والحق أنه لا تدافع بين النظامات والمواطن والمراتب عند نفاذ البصيرة اصلا

نكتة هذه الكثرة الموجودة تنظمها جهات وحدة ذاتية وعرضية مختلفة بالعموم والخصوص فترتب أفرادها حسا أو عقلا نسميه نظاما والنظامات المتوافقة في المدرك موطن واحد والمواطن التي يتعدد بها وجودات الأشياء ولا يقع أحدها عن الآخر في جهة فبينهما نسبة الغيب والشهادة نسيمه مراتب الواقع فالشجرة ينظر فيها النجار من جهة كم يحصل فيها من الجذوع والألواح وغيرها من الآلات الخشبية ولماذا يصلح خشبها من الأغراض وابن السبيل من جهة مالها من الظل والفلاح من حيث كم يسقي من الماء ومن أين مخضر ومن أيك مصفر والصيدلاني من جهة أجزائها من ليف وخشب وورق وزهر وثمر نواة والطبيب من حيث أفعالها في بدن الإنسان والطبيعي ( 1 ) من حيث قواها من جاذبة وماسكة وهاضمة ودافعة ومن حيث تشريحها فتلك جهاتها ثم إنه قد يتعرض لها من حيث صنفها وبذرها وقد يتعرض لها من حيث هي في دوحتها ما كان هناك فيها وما كان يكون بعدها وقد يتعرض لها من حيث ملكها مالكها من أي مال وما يحصل له منها فتلك

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٩٦