تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالحصول الثبوت والحضور سواء كان بنفسه أو بمثاله وبالمغايرة المستفادة من الظرفية أعم من الذاتية والاعتبارية وبقي معنى عندكما اختاره المحقق الدواني ( 1 ) ولا يخفى ما فيه من التكلفات البعيدة عن الفهم وإن جعل التعريف للحصولي كان التعريف على ظاهره

والمراد بالعقل قوة للنفس تدرك الغائبات بنفسها والمحسوسات بالوسائط وبصورة الشيء ما يكون آلة لامتيازه سواء كان نفس ماهية الشيء أو شبحا له والظرفية على الحقيقة

أعلم أن القائلين بأن العلم هو الصورة فرقتان

فرقة تدعي وتزعم أن الصور العقلية مثل وأشباح للأمور المعلومة بها مخافة لها بالماهية وعلى قول هؤلاء لا يكون للأشياء وجود ذهني بحسب الحقيقة بل بحسب المجاز كأن يقال مثلا النار موجودة في الذهن ويراد به يوجد فيه شبح له نسبة مخصوصة إلى ماهية النار بسببها كان ذلك الشيح علما بالنار لا بغيرها من الماهيات ويكون العلم من مقولة الكيف ويصير العلم والمعلوم متغايرين ذاتا واعتبارا

وفرقة تدعي أن تلك الصورة مساوية في الماهية للأمور المعلومة بها بل الصور هي ما هيات المعلومات من حيث إنها حاصلة في النفس فيكون العلم والمعلوم متحدين بالذات مختلفين بالاعتبار وعلى قول هؤلاء يكون للأشياء وجودان خارجي وذهني بحسب الحقيقة والتعريف

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٧