تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن حققه لم يكن منه على ثقة وإن في الشعر دقائق لم يكشف عنها الغطاء منها أن أهل المعاني قالوا إن التعقيد المعنوي واللفظي ينافي الفصاحة فقال بعض المتأخرين إن الألفاظ كلها غير فصيحة لما فيها من التعقيد المعنوي وليس كما قال لأن أبا هلال العسكري ( 1 ) قال في ( كتبا الصناعتين ) إنها فصيحة وإن التعقيد إنما يكره إذا لم يقصد فإن قصد فهو فصيح ومما يؤيده أن الإسنوي ( 2 ) قال في كتابه ( طراز المحافل ) إن من السنة أن يلقي الألغاز على من في مجلسه لتشحيذ الأذهان لما رواه البخاري عن ابن عمر من حديث النخلة قال أبو هلال ومنه نوع بديع سميته شبه الإلغاز وهو أن يوصف شيء بصفات تساق على نهج اللغز ليس المقصود الإلغاز انتهى

وإن معجزة كل نبي على وفق زمانه وقومه ولما كان أشرف الخلق العرب وأعظم ما عندهم الشجاعة والفصاحة والكرم كان أعظم معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم القرآن المعجز بفصاحته وبلاغته ولما كان خاتم الرسل ولا نبي بعده جعل له معجزة باقية إلى القيامة لا تزال تتلى وجديدة على كثرة الترداد لاتخلق ولا تبلى

وبلغاء العرب في الشعر والخطب على ست طبقات

1 الجاهلية الأولى من قوم عاد وقحطان

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٢٦