تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يسبق إليه ذهن قبلي فهو أول بناء اسسته بالعربية ثم شعراء الفرس نظموا المستزاد في الدوبيت وغيره قليلا قليلا لكن ما رتب أحد منهم ديوانا فيه فديواني أول ديوان رتب في المستزاد وأول صيد نشب في حبالة الصياد انتهى كلامه

وقال رحمه الله في أول كتابه ( مظهر البركات ) إن المزدوجة من أقسام الموزونات حق للسان الفارسي فإنها فيه طبيعية تأتي عفوا بلا تكلف وضعها شعراء الفرس لنظم القصص والأخبار وسموها المثنوي أما اللسان العربي فهي فيه غير طبيعية لا تأتي إلا بالتجشم كما أن القصيدة في اللسان الهندي غير طبيعية ليس وجودها فيه أصلا يعرف هذه المراتب من له معرفة تامة بهذه الألسنة ولهذا ما نظم المزدوجة من شعراء العرب إلا أشخاص معدودة منهم الشيخ أبو يلعى محمد بن الهبارية العباسي نظم ( الصادح والباغم ) في الرجز أولها % الحمد لله الذي حباني % بالأصغرين القلب واللسان % % وإنما فضيلة الانسان % وفخره بالعقل والتبيان %

ومنهم الشيخ بهاء الدين العاملي نظم مزدوجة في الوافر سماها ( رياض الأرواح ) منها % ألا يا خائضا بحر الأماني % هداك الله من هذا التواني %

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٢٣