وقد ذكر الأعلم البطليوسي أنه سمع أبا بكر بن زهر يقول كل الوشاحين عيال على عبادة القزاز وزعموا أنه لم يسبق عبادة وشاح من معاصريه الذين كانوا في زمن الطوائف وجاء مصليا خلفه منهم ابن أرفع رأسه شاعر المأمون بن ذي النون صاحب طليطلة ثم جاءت الحلبة التي كانت في دولة الملثمين فظهرت لهم البدائع وسابق فرسان حلبتهم الأعمى التطيلي ثم يحيى بن بقي وذكر غير واحد من المشايخ أن أهل هذا الشأن بالأندلس يذكرون أن جماعة من الوشاحين اجتمعوا في مجلس بإشبيلية وكان كل واحد منهم اصطنع موشحة وتأنف فيها فتقدم الأعمى التطيلي للإنشاد فلما افتتح موشحته المشهورة بقوله % ضاحك عن جمان % سافر عن بدر % % ضاق عنه الزمان % وحواه صدري % $
خرق ابن بقي موشحته وتبعه الباقون وذكر العلم البطليوسي أنه سمع ابن زهر يقول ما حسدت قط وشاحا على قول إلا ابن بقي حين وقع له % أما ترى أحمد % في مجده العالي لا يلحق % % أطلعه الغرب % فأرنا مثله يا مشرق % $
وكان في عصرهما من الموشحين المطبوعين أبوبكر الأبيض وكان في عصرهما أيضا الحكيم أبو بكر بن باجة صاحب التلاحين المعروفة واشتهر بعد هؤلاء في صدر دولة الموحدين محمد ابن أبي الفضل بن شرف وأبو إسحاق الدويني قال ابن سعيد وسابق الحلبة التي أدركت هؤلاء ابوبكر بن زهر وقد شرقت