تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علم الكلام وأصول الفقه والبيان تشهد بأن له ملكة راسخة في هذه العلوم وفي أثنائها ما يدل له على أن له اطلاعا على العلوم الحكمية وقدما عالية في سائر الفنون العقلية والله يؤيد بنصره من يشاء كذلك بلغنا لهذه العهد أن هذه العلوم الفلسفية ببلاد الإفرنجة من أرض رومة وما إليها من العدوة الشمالية نافقة الأسواق وأن رسومها هناك متجددة ومجالس تعليمها متعددة ودواوينها جامعة متوفرة وطلبتها متكثرة والله أعلم بما هنالك وهو يخلق ما يشاء ويختار ( 19 انتهى

قلت % ثم انتقضت تلك السنون وأهلها % فكأنها وكأنهم أحلام % $

ولم يبق اليوم في المشرق ولا في المغرب بل ولا في الجهات الأربع وما بها من المدن والأمصار والقرى من العلم إلا اسمه ومن الدين إلا رسمه وأباد الزمان أهله كأن لم يغنوا بالأمس فقد ذهب العلم برمته وجاء الجهل بأسره وكان أمر الله قدرا مقدورا

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٢٦٤