تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحق أن علمه سابق محيط بالأشياء على ما هي عليه ولا محو فيه ولا تغير ولا زيادة ولا نقصان وهو سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون وما لا يكون وما لو كان كيف كان وأما ما جرى به القلم في اللوح المحفوظ فهل يكون فيه محور وإثبات فيه قولان للعلماء وأما الصحف التي بيد الملائك فيحصل فيها المحو والإثبات وما أطال به الحكماء وإفراخهم الكلام في بيان علم الله سبحانه وتعالى وما جاؤا به من الأدلة العقلية على إثبات عقائدهم الفاسدة وآرائهم الكاسدة وما تفوهوا به من أن الصفات زائدة على ذاته أو هي عين ذاته المقدسة وما نفوه من الصفات فكل ذلك مما لم يخض فيه السلف ولم يأت فيه حرف واحد من الشارع عليه الصلاة والسلام فالخوض فيه وأمثاله من المسائل بعد عن الدين وقرب من الشياطين وكم قدهلكوا وأهلكوا وضلوا واضلوا الناس عن الصراط السوي ولا معصوم إلا من عصمه الله ورحمه والكلام على مسألة العلم يطول وليس هذا موضع بسطه وفيما ذكر ما يكفي ويشقي

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٢٥